ابن منظور

69

لسان العرب

الخِلاء منها إذا ضَبِعَتْ ، تَبْرك فلا تَثُور . وقال ابن شميل : يقال للجمل : خَلأَ يَخْلأُ خِلاءً : إذا بَرَكَ فلم يقم . قال : ولا يقال خَلأَ إلَّا للجمل . قال أَبو منصور : لم يعرف ابن شميل الخِلاء فجعله للجمل خاصة ، وهو عند العرب للناقة ، وأَنشد قول زهير : بآرزة الفقارة لم يخنها والتِّخْلِئُ : الدنيا ، وأَنشد أَبو حمزة : لو كان ، في التِّخْلِئِ ، زَيْد ما نَفَعْ ، * لأَنَّ زَيْداً عاجِزُ الرَّأْيِ ، لُكَعْ ( 1 ) ويقال : تِخْلِئٌ وتَخْلِئٌ ، وقيل : هو الطعام والشراب ؛ يقال : لو كان في التِّخْلِئ ما نفعه . وخالأَ القومُ : تركوا شيئاً وأَخذوا في غيره ، حكاه ثعلب ، وأَنشد : فلَمَّا فنى ما في الكَنائنِ خالَؤُوا * إلى القَرْعِ من جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ يقول : فَزِعُوا إلى السُّيوف والدَّرَقِ . وفي حديث أُم زَرْع : كنتُ لكِ كأَبِي زَرْعٍ لأُمّ زرعٍ في الأُلفةِ والرِّفاء لا في الفُرقةِ والخِلاء . الخِلاء ، بالكسر والمدّ : المُباعَدةُ والمُجانَبةُ . خمأ : الخَمَأُ ، مقصور : موضع . فصل الدال المهملة دأدأ : الدِّئْداءُ : أَشدُّ عَدْوِ البعيرِ . دَأْدَأَ دَأْدأَةً ودِئْداءً ، ممدود : عَدا أَشَدَّ العَدْو ، ودَأْدَأْت دَأْدَأَةً . قال أَبو دُواد يَزيد بن معاويةَ بن عَمرو بن قَيس بن عُبيد بن رُؤَاس بن كِلاب بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعَة الرُّؤاسي ، وقيل في كُنيته أَبو دُوادٍ : واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ ، تَرْكُضُه * أُمُّ الفَوارِسِ ، بالدِّئْداء والرَّبَعَه وكان أَبو عُمر الزاهِدُ يقول في الرُؤَاسي أَحدِ القُرّاء والمُحدِّثين إنه الرَّواسِي ، بفتح الراء والواو من غير همز ، منسوب إلى رَواسٍ قبيلة من بني سليم ، وكان ينكر أَن يقال الرؤاسِي بالهمز ، كما يقوله المُحدِّثون وغيرهم . وبَيْتُ أَبي دُواد هذا المتقدم يُضْرب مثلاً في شِدَّة الأَمر . يقول : رَكِبَتْ هذه المرأَةُ التي لها بَنُونَ فوارِسُ بَعِيراً صَعباً عُرْياً من شِدَّة الجَدْبِ ، وكان البَعِيرُ لا خِطام له ، وإذا كانت أُمّ الفَوارِس قد بَلَغَ بها هذا الجَهدُ فكيف غَيرُها ؟ والفَوارِسُ في البيت : الشُجْعان . يقال رجل فارِسٌ ، أَي شُجاعٌ ؛ والعُلُطُ : الذي لا خِطامَ عليه ، ويقال : بَعِيرٌ عُلُطٌ مُلُطٌ : إذا لم يكن عليه وَسْمٌ ؛ والدِّئداءُ والرَّبَعةُ : شِدّة العَدْوِ ، قيل : هو أَشَدُّ عَدْو البَعِير . وفي حديث أَبي هريرة ، رضي اللَّه عنه : وَبْرٌ تَدَأْدَأَ من قَدُومِ ضَأْنٍ أَي أَقْبَلَ علينا مُسْرِعاً ، وهو من الدِّئداء أَشدِّ عَدْوِ البعير ؛ وقد دَأْدَأَ وتَدَأْدَأَ ويجوز أَن يكون تَدَهْدَه ، فقُلِبَت الهاءُ همزة ، أَي تَدَحْرَجَ وسقط علينا ؛ وفي حديث أُحُدٍ : فَتَدَأْدَأَ عن فرسه . ودَأْدَأَ الهِلالُ إذا أَسرَعَ السَّيرَ ؛ قال : وذلك أَن يكون في آخر مَنزِل من منازِل القمر ، فيكون في هُبُوطٍ فَيُدَأْدِئُ فيها دِئْداءً . ودَأْدأَتِ الدابةُ : عَدَتْ عَدْواً فوق العَنَقِ . أَبو عمرو : الدَّأْداءُ : النَّخُّ من السير ، وهو السَّرِيع ، والدَّأْدأَة : السُّرْعة والإِحضارُ .

--> ( 1 ) قوله [ لو كان في التخلئ الخ ] في التكملة بعد المشطور الثاني : إذا رأى الضيف توارى وانقمع .